الشيخ الجواهري
184
جواهر الكلام
وإن كان فيه ما لا يخفى بعد ما عرفت الذي منه يعلم ضعف ما عن بعضهم من الحاق الحاجة إلى اليمين بخوف الجحود ، ولذا نفي الاعتماد عنه في المسالك وغيرها . بل لولا ظهور الغاء الخصوصية ، ولو بضميمة ما سمعته من الاجماع من شرح الإرشاد لأمكن التوقف في الحاق خوف جحود الراهن ، لما عرفت من عدم كون الحكم على القاعدة ، ضرورة أنه ليس من المقاصة المشروطة بامتناع من عليه الحق ، ولا يكفي فيها الخوف ، إلا أنه لا مناص عن الحاقه بعد الاجماع المزبور ، المعتضد بتصريح جماعة ، وبظهور عدم الخصوصية للوارث ، بل لا بأس بالحاق خوف عدم قبول البينة أو جرحها أو نحو ذلك وعلى كل حال فالمعتبر في الجواز الخوف ، لاطلاق الخبر المزبور ، وما في القواعد من اعتبار العلم لا يخلو من نظر ، كاعتبار غيره الظن والله أعلم . ( ولو وطئ المرتهن الأمة مكرها ) لها على ذلك من غير إذن الراهن ( كان عليه عشر قيمتها أو نصف العشر ، وقيل : عليه مهر أمثالها ، ولو طاوعته ، لم يكن عليه شئ ) كما تقدم تحقيق ذلك كله وتحقيق أرش البكارة في بيع الحيوان فلاحظ وتأمل ، إذ المسألة من واد واحد ولا خصوصية للمرتهن عن غيره ، هذا . وقد عرفت فيما تقدم صحة اشتراط وضع الرهن ابتداء واستدامة أو استدامة خاصة على يد عدل فصاعدا مطلقا ، أو معين ، أو غير هما مطلقا أو معين ، وإن لم يكن عدلا أو نحو ذلك من الشرائط السائغة التي تلزم بعموم ( المؤمنون ) و ( أوفوا ) من غير خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن التذكرة نسبة اشتراط وضع الرهن على يد عدل إلى علمائنا ، بل عن الخلاف دعوى الاجماع عليه صريحا ، بل قال : منا ومن جميع الفقهاء إلا ابن أبي ليلى . نعم في القواعد ( يشترط فيه كونه ممن يجوز توكيله ، وهو الجائز التصرف وإن كان كافرا ، أو فاسقا ، أو مكاتبا لكن بجعل ، لا صبيا ولا عبدا إلا بإذن مولاه ) ولعله لأنه وكيل عن المرتهن نائبا عنه في القبض ، كما عن التذكرة ، وإن كان قد يناقش فيه بمنع الوكالة ، ثم إذا كان المشترط من الوضع استدامته التي لا مدخلية لها في